السيد محسن الخرازي

254

خلاصة عمدة الأصول

شرعية وأمّا إذا كانت في طرف شرعية وفي طرف آخر عقلية فالصحيح هو تقديم طرف القدرة العقلية على طرف القدرة الشرعية فلا مجال للتخيير . وذلك لتعليق طرف القدرة الشرعية على عدم ارتكاب المحرم أو ترك الواجب ومن المعلوم أنّ هذا الحكم يرتفع بتزاحمه مع ارتكاب المحرم أو ترك الواجب . والسرّ في ذلك أنّ القدرة المعتبرة في الأجزاء والقيود قدرة شرعية فمع توقف احراز شيء منهما على ترك الواجب أو مخالفة الحرام تسقط تلك الأجزاء والقيود عن الوجوب لعدم تمكن المكلّف منه شرعاً فيتنزل إلى الصلاة فاقدة الشرط أو الجزء فلامساغ لارتكاب المحرم أو ترك الواجب مقدمة لاتيان شيء من الاجزاء والقيود المعتبرة في الصلاة . مثلًا إذا بنينا على أنّ الصلاة في النجس محرمة بالذات نظير ساير المحرمات المولوية وتردد الثوب الطاهر بين الثوبين المشتبهين الذين أحدهما طاهر والآخر نجس فالقدرة المعتبرة في الصلاة في الثوب الطاهر شرعية والقدرة المأخوذة في ترك المحرم ( كالصلاة في النجس بناء على ثبوت ذلك ) عقلية وعند تزاحم التكليفين المشروط أحدهما بالقدرة الشرعية يتقدم ما هو المشروط بالقدرة العقلية على غيره ولا مجال للتزاحم والحكم بالتخيير . نعم إذا كانت القدرة المعتبرة في الطرفين عقلية أو شرعية كان المورد فيحكم من المتزاحمات وتمّ ما ذكر فيه من أنّ المقدم هو الأهم وإلّا بالتخيير في مقام الامتثال . المقام السادس : في دوران الأمر بين شرطية شيء وبين مانعيته في العبادات إذا دار الأمر بين المحذورين في العبادات الضميمة كما إذا دار الأمر بين شرطية شيء أو جزئيته لواجب وبين مانعيته عنه ذهب بعض الأساطين إلى التخيير في الاتيان بما يحتمل كونه شرطاً أو جزءاً وبين تركه لاحتمال كونه مانعاً واطلاق القول